الصفحة 24 من 29

المنكر الحرام: الإقامة على ذلك بعد بلوغ الحجة. نعم وينكر الإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والإقبال على تعلم الكتب المصنفة في الفقه استغناء بها عن الكتاب والسنة بل إن قرؤوا شيئا من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإنما يقرؤونه تبركا لا تعلما وتفقها، أو لكون بعض الموقفين وقف على من قرأ البخاري مثلا فيقرؤونه لتحصيل الوظيفة لتحصيل الوظيفة لا لتحصيل الشريعة فهؤلاء من أحق الناس بدخولهم في قوله تعالى: (وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا(99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا) سورة طه آية 99 - 100.

وهذا الكلام كلام عظيم يعض عليه بالنواجذ وتشد الرحال من أجله مع العلم أن ما ذكره الشيخ رحمه الله من حال هؤلاء المقلدين وضلالهم المستبين غيض من فيض ونقطة من بحر وإلا فمن سبر حال المقلدين المتعصبين رأى العجب العجاب من اتباع الهوى والوقوع في الآصار والأغلال.

فرحم الله من نصح نفسه واتبع الكتاب والسنة وإن خالفه من خالفه.

ولله در العلامة ابن القيم رحمه الله إذ يقول:

يا من يريد نجاته يوم الحسا ... ب من الجحيم وموقد النيران

اتبع رسول الله في الأقوال والأ ... عمال لا تخرج عن القرآن

وخذ الصحيحين اللذين هما ... لعقد الدين والإيمان واسطتان

واقرأهما بعد التجرد من هوى ... وتعصب وحمية الشيطان

واجعلهما حكما ولا تحكم على ... ما فيها أصلا بقول فلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت