الصفحة 26 من 29

،وهذا نأي عن الحق وبعد عن الصواب لايرضى به أحد من أولي الألباب) [1] .

4 -وأما الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فهو ناصر السنة قامع البدعة الصابر يوم المحنة فضائله مشهورة ومناقبه مأثورة له المرجع في العلم في زمانه ومع ذلك اشتهر عنه ذم التقليد حتى قال: (لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا) .

وأقوال العلماء رحمهم الله في ذم التقليد ووجوب الأخذ بالدليل كثيرة مشهورة.

(فالواجب على كل من بلغه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وعرفه أن يبينه للأمة وينصح لهم ويأمرهم باتباع أمره وإن خالف ذلك رأي عظيم من الأمة، فإن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أحق أن يعظم ويقتدى به من رأي معظم قد خالف أمره في بعض الأشياء خطأ ومن هنا رد الصحابة ومن بعدهم من العلماء على كل من خالف سنة صحيحة وربما أغلظوا في الرد لا بغضا له بل هو محبوب عندهم معظم في نفوسهم لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب إليهم وأمره فوق أمر كل مخلوق، فإذا تعارض أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر غيره فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يقدم ويتبع ولا يمنع من ذلك تعظيم من خالف أمره وإن كان مغفورا له. بل ذلك المخالف المغفور له. لا يكره أن

(1) منقول بواسطة السيوطي في كتابه"الرد من أخلد إلى الأرض": (ص 140 - 141) وانظره في كتاب"قواعد الأحكام"لأبي محمد عبد العزيز بن عبد السلام: (2/ 305) إلا أن بعضا مما ذكره السيوطي نقلا عن ابن عبد لاسلام لم أجده في القواعد فليعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت