الصفحة 12 من 50

مفردات هذا الوجود، وكل شوق هو دفعة لإنشاء هدف، أو لتحقيق هدف، مهما علا واستطال.

وقد جاء الإسلام لتطوير الحياة وترقيتها ـ لا للرضى بواقعها في زمان ما أو في مكان ما. ولا لمجرد تسجيل ما فيها من دوافع وكوابح ومن نزعات وقيود. سواء في فترة خاصة، أو في المدى الطويل.

التجديد مهمة الإسلام.

مهمة الإسلام دائمًا أن يدفع بالحياة إلى التجدد والتطور والرقي، وأن يدفع بالطاقات البشرية إلى الإنشاء والانطلاق والارتفاع.

ومن ثم فالأدب أو الفن المنبثق من التصور الإسلامي للحياة، قد لا يحفل كثيرًا بتصوير الضعف البشري ولا يتوسع في عرضها، وبطبيعة الحال لا يحاول أن يبرزها، فضلًا على أن يزينها بحجة أن هذا الضعف واقع، فلا ضرورة لإنكاره أو إخفائه.

إن الإسلام لا ينكر أن في البشرية ضعفًا. ولكنه يدرك كذلك أن في البشرية قوة ويدرك أن مهمته هي تغليب القوة على الضعف، ومحاولة رفع البشرية وتطويرها وترقيتها. لا تبرير ضعفها أو تزيينه.

والأدب أو الفن المنبثق عن التصور الإسلامي للحياة قد يلم أحيانًا بلحظات الضعف البشري، ولكنه لا يلبث عندها إلا ريثما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت