الصفحة 177 من 219

لأنه لا شبهة في الجريمة تدفع عنه الحد .. التنفيذ بعد ذلك كله يحمل ضماناته!

حدثنا أبو كامل .. عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه" [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا تعذبوا بعذاب الله" [2] (أي النار) .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة" [3] .

ولكن هذا ليس كل ما هناك ...

لقد بلغنا العدالة ولم نبلغ بعد قمة الإسلام!

إن المجرم إذا وقعت عليه العقوبة بعد هذا الاحتياط كله .. المجرم الذي لا شبهة في جريمته .. المجرم الذي لا عذر له في ارتكابها .. وإنما هي نزوة من نزوات النفس الشريرة، ودفعة من دفعات الهبوط ..

ذلك المجرم لم يخرج بعد من دائرة الإنسانية، بل لم يخرج من دائرة الجماعة الإسلامية! إنه لا ينبذ ولا يضطهد .. ولا يعيّر بجريمته .. ولا يذّكر بها .. ولا يحول شيء قط بينه وبين أن يعود إلى الجماعة - في لحظته - تائبًا منيبًا إلى الله، فيقبل فيها وتفتح له القلوب.

(1) أبو داود.

(2) أبو داود.

(3) انظر فصل"وليرح ذبيحته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت