الصفحة 19 من 55

وقد بيّن الفاروق براءة سعد من أي خيانة أو عجز أو نقص عندما جعله من الستة الذين جعل فيهم الخلافة من بعده وقال عنه حينها:"إن أصابت الإمارة سعدًا فذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله عن عجز أو خيانة".

إنما كان الحامل على ذلك ما عُرف عن أهل العراق من إثارة الفتن على الولاة كما هو معروف عنهم في التاريخ عند عامة من خبره ولو خبرة بسيطة.

ثم إذا انتقلنا لمثال آخر لسبب آخر من العزل ...

فقد روى أبو الفرج بن الجوزي في كتابه"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"عن عزل عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - لخالد بن الوليد- رضي الله عنه - ما يلي:

"خرج خالد بن الوليد وعياض بن غنم فسارا في دروب المشركين فأصابا أموالًا عظيمة فلما قفل خالد انتجعه الأشعث بن قيس فأجازه بعشرة آلاف وكان عمر لا يخفى عليه من عماله شيء فكتب إليه بما يجري فدعا البريد وكتب معه إلى أبي عبيدة أن يقيم خالدًا ويعقله بعمامته وينزع عنه قلنسوته حتى يعلمكم من أين إجازة الأشعث أمن ماله أم من إصابة أصابها فإن زعم أنها من إصابة أصابها فقد باء بجناية وإن زعم أنها من ماله فقد أسرف فاعزله على كل حال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت