الأمة وخلاصتها؛ فمضوا بإخوانهم على سيرة الصديق، والفاروق، وذي النورين، وأبي تراب -علي رضي الله عنه- حتى أسلموا الراية لمن بعدهم من الأجيال حتى يكملوا طريقهم الذي سلكوه، ولقد كان في هذه المسيرة المضيئة الوضاءة العطرة نقاط لابد لنا من دراستها، والاعتبار بها، واستخلاص دروسها حتى نكون خير تلاميذ لخير قادة تقبلهم الله ..
لقد تعامل القادة الأوائل -رحمهم الله تعالى- مع الإمارة بنفسية العظماء، وتسامي الصالحين عن الدنيا وسفاسفها ومتاعها الزائل، ولكنهم غفلوا عن سن بعض السنن التي يمكنها أن تقوّم أي انحراف يطرأ على المجاهدين في الجيل الجهادي الثاني، حيث النفوس الأضعف، والدنيا المُشرعة أذرعها للأمراء لينهلوا من معينها الحلو الخضر؛ لقد سنحت الفرصة عدة مرات لقادة المجاهدين كي يسنّوا السنة الأهم لمواجهة أي انحراف طارئ ولكنهم فوّتوا الفرصة لاعتبارات تخص مرحلة اتخاذ القرار -وهي معتبرة ولا شك- ولكنها لا ترقى -والله أعلم- لأهمية إقرار القواعد المرشدة والموجهة لأجيال قادمة .... لقد ضاعت إمكانية تثبيت سنة"عزل الأمراء"بين المجاهدين.
لقد كان هذا الأمر سلسًا بسيطًا لو اُتخذ في أيام الجيل الأول، ولصار سنةً متبعة في الجماعات المجاهدة لا تحمل أي قدر من