هذا الانحراف في المنهج مع أمثاله من أبطال الصحابة أمثال الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين.
وكذلك فقد كان في هذا العصر من خيار الصحابة والتابعين من إذا تواجد عشرهم في عصرنا هذا لصدَّع الكثيرون رؤوسنا بالانحرافات تترسًا بوجودهم في حالة عجيبة من الانحراف الفكري؛ فلم يقل رجلٌ من هؤلاء الكرام الأفاضل بهذا القول العجيب كون الحق قد تمكن من نفوسهم فلم يعدلوا بسلامة الحق شيئًا.
د- وأختم هذه النقطة بمثال أخير من واقعنا المعاصر ربما يعاني منه كثيرٌ من إخواننا ... وهو يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين.
لقد كانت جماعة الإخوان المسلمين عند نشأتها على يد الشيخ الشهيد -كما نحسبه- حسن البنا جماعة ذات هدف تجميعي"تحشيدي"لتنظيم جموع الأمة الغاضبة التائقة لعودة الخلافة بعد سقوطها، وحكم الإسلام بعد تواريه؛ دون كبير اهتمام بتوضيح المنهج الذي تسير عليه الجماعة، فكان أن ارتكبت الكثير من المخالفات تصل في بضعها لدرجة"الخطايا"في حياة مؤسسها -رحمه الله- وإن غلب عليها الخير في تلك المرحلة قياسًا لظروف ذلك الزمان.