الصفحة 12 من 108

الفصل الثانى

الإطار النظرى ودراسات السابقة

يتضمن هذا الفصل عرضا للإطار النظرى والدراسات السابقة، حيث يتم توظيف الدراسات السابقة في تعزيز الإطار النظرى، باعتبارها الجانب الأمبريقى للتحقق منه، ومن هذا المنطلق سوف يتم العرض من خلال محورين أساسيين:

-المحور الأول: علم نفس التوحد وفيه يتم تناول مصطلحات التوحد، مفهوم التوحد، معدل انتشاره، أعراض التوحد، أسباب التوحد، خصائص التوحد، ثم تشخيص التوحد، الأساليب العلاجية للتوحد.

-المحور الثاني: مهارات العناية بالذات وفيه يتم تعريف مهارات العناية بالذات، أنواع المهارات، كيفية التدريب عليها.

أولا: علم نفس التوحد Autism Psychology

تعتبر إعاقة التوحد من الإضطرابات النمائية الأكثر شيوعا في الوقت الحاضر والتي يبدأ ظهورها خلال مرحلة الطفولة المبكرة؛ فالأطفال التوحديون يعانون من قصور شديد في التفاعل الاجتماعي، ومهارات العناية بالذات، لذا فهم يمثلون فئة تتميز عن غيرها من فئات ذوى الاحتياجات الخاصة بما يجعلهم في حاجة إلى إعداد برامج تربوية، وبرامج علاجية مناسبة لهم.

ويرجع التعرف على هذه الفئة إلى الطبيب النفسي الأمريكى"ليوكانر Leo Kanner" (1943) عندما قام بفحص مجموعة من الأطفال المتخلفين عقليا بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية، ولفت اهتمامه وجود أنماط سلوكية غير عادية لـ (11) طفلا أطلق عليهم مصطلح اضطراب التوحد Autism Disorder ، حيث لاحظ انغلاقهم الكامل علي ذواتهم، والابتعاد عن الواقع، والإنطواء والعزلة، وعدم التجاوب مع المثيرات التى تحيط بهم.

ويؤكد هذا العديد من الدراسات مثل (عبد الرحيم بخيت: 1999؛ شاكر قنديل: 2000؛ هالة كمال الدين: 2001؛ سهى نصر: 2001؛ عادل عبد الله: 2002 - ب؛ رشاد موسى: 2002؛ نادية عبد القادر: 2002؛ آمال باظة: 2003؛ عبد الرحمن سليمان: 2004؛ عصام زيدان: 2004؛ محمد خطاب: 2005؛ سوسن الحلبى: 2005؛ ماجد عمارة: 2005؛ ريتا جوردن، ستيوارت بيول: 2007) .

ولقد تعددت المصطلحات حول مفهوم التوحد حيث أطلق عليه بعض الباحثين الذات، أو الأنانية (عبد المنعم الحفنى: 1978، 80؛ عادل الأشول: 1987، 112) وهناك من يسميها الاجترار، أو الإجترارية، أو اجترار الذات (عبد العزيز الشخص، عبد الغفار الدماطى: 1992، 52؛ عثمان فراج: 1996؛ جابر عبد الحميد، علاء الدين كفافى: 1995، 315؛ عبد الرحمن سليمان: 2001، 7) والبعض الآخر أطلق عليها مصطلح الانغلاق الطفولى، أو الانغلاق النفسي

(ماجد عماره: 1999، 10) ، كما يسميها آخرون الذهان الذاتوى، أو التوحد الطفولية (محمد شعلان: 1979، 116؛ أحمد عكاشة: 1992، 642) أو فصام الطفولة (ريتشارد سوين: 1979، 753) وهناك من يسميها الفصام الذووى (رمضان القذافى: 1994، 159) ، وهناك من يسميها الأوتيزم أو الأوتيسية (عمر بن الخطاب خليل: 1991، 513؛ عبد العزيز الشخص وعبد الغفار الدماطى: 1992، 52 - 53؛ جابر عبد الحميد، علاء الدين كفافى: 1995، 315؛ عبد المنان ملامعمور: 1997، 44؛ آمال باظة: 2001، 72 - 76؛ رشاد موسى: 2002، 387 - 416)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت