الصفحة 14 من 108

ويتفق عبد المنان ملامعمور (1997، 14) وعادل عبد الله (2002) على أن التوحد مصطلح يشير إلى الانغلاق على النفس، والاستغراق في التفكير، وضعف القدرة على الانتباه، وضعف القدرة على التواصل، وإقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين، فضلا عن وجود النشاط الحركى المفرط؛ بينما يرى محمد عز الدين (2001، 18) أن التوحد يعتبر اضطرابا يتعلق بنمو الدماغ مع وجود بعض الملامح المميزة والخاصة بالإعاقة التواصلية، وبعض الاهتمامات الطقوسية غير القابلة للتغيير.

ويقرر كمال سيسالم (2002، 48) بأن الإجترارية والأوتوسية والتوحد مصطلحات تستخدم للتعبير عن الخصائص الشائعة عند كثير من الأطفال المضطربين سلوكيا، خاصة ممن لديهم اضطرابات سلوكية حادة مثل الانطواء الشديد، والتمركز حول الذات، والانشغال بالعالم الخارجى.

ويذكر يحيى الرخاوى (2003) أن التوحد الطفولى نوع من الانغلاق على الذات منذ الولادة حيث يعجز الطفل حديث الولادة عن التواصل مع الآخرين بدءا من أمه، وقد ينجح في عمل علاقات جزئيه مع أجزاء الأشياء المادية، وبالتالي يعاق نموه اللغوى.

ويري لطفى الشربينى (2004، 103) أن التوحد يعتبر من الإضطرابات النمائية التى تعزل الطفل المصاب عن المجتمع دون شعوره بما يحدث حوله من أحداث في محيط البيئة الاجتماعية فينخرط في مشاعر، وأحاسيس، وسلوكيات ذات مظاهر تعتبر غير عادية أو شاذة بالنسبة لمن يتعاملون معه، بينما يعايشها هو بصفة دائمة مستمرة لأنها الوسيلة الوحيدة التى يعبر بها عن أحاسيسه ومشاعره بطريقته الخاصة.

أيضًا يقرر ماجد عماره (2005، 18) أن التوحد حالة من حالات الإضطرابات الارتقائية الشاملة (المختلطة) يغلب فيها على الطفل الانسحاب، والانطواء، وعدم الاهتمام بوجود الآخرين، أو الإحساس بهم أو بمشاعرهم، ويتجنب الطفل أى تواصل معهم وخاصة التواصل البصرى، وتتميز لغته بالاضطراب الشديد فيغلب عليه الترديد أوالتكرار لما يقوله الآخرين أو الاجترار، ولديه سلوك نمطى، وانشغال بأجزاء الأشياء وليس بالأشياء نفسها، ويتميز عن غيره من حالات الإعاقات الأخرى بمجموعة من الخصائص المميزة والمتغيرات المعرفية.

ويشير يوشيل وآخرون (2004، 164) إلى أن التوحد مرض معقد في مظاهر الاضطراب حيث يحتوى على عدة اضطرابات تتضمن اللغة، ومهارات الاتصال، والتفاعل الاجتماعي، وكل هذه الأعراض تظهر خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل، ويذكر أن كلمة (متوحد) تشير إلى نزعة أو ميل إلى الارتداد للنفس وتتجاهل كثيرًا ما يمكن أن يحدث داخل البيئة.

أما مجمع التوحد الأمريكي (1996) The Autism Society of America فيرى أن هناك سمات يتميز بها التوحدى هي: الاتصال اللفظي وغير اللفظي، التفاعل الاجتماعي، القصور الحسى للعب، حيث يعانى الطفل التوحدى من نقص في التلقائية أو اللعب التخيلى، السلوكيات حيث يحتمل أن يكون الطفل التوحدى شديد النشاط أو سلبى جدا (كمال زيتون: 2003، 173) .

وأخيرًا يذكر ربيع سلامة (2005، 15) أن التوحد حالة تصيب بعض الأطفال عند الولادة أو خلال مرحلة الطفولة المبكرة تجعلهم غير قادرين على تكوين علاقات اجتماعية طبيعية، وغير قادرين على تطوير مهارات التواصل، ويصبح الفرد منعزلا عن محيطه الاجتماعي، ويتقوقع في عالم مغلق يتصف بتكرار الحركات والنشاطات.

تعليق:

من خلال استعراض التعريفات السابقة يتبين ما يلى:

1 -توجد اختلافات في تحديد مصطلح واحد لإعاقة التوحد؛ فيطلق عليها مسميات عديدة؛ فالبعض يسميها توحد الطفولة المبكر، والتوحد الطفولى، أو التوحديه والبعض الآخر يسميها التوحد، أو الإجترارية أو اجترار الذات، الانغلاق على الذات، الإنشغال بالذات أو استثارة الذات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت