الصفحة 40 من 108

قد ترجع إعاقة التوحد إلى خلل في بعض وظائف الجهاز العصبى المركزى فقد يكون هناك قصورا معينا في الوظائف الفسيولوجية والكهربائية؛ وقد أثبتت دراسة بلوتين وآخرون ... (1998) Balottin, et al., أن صورة الرنين المغناطيسى التى تقارن الأشخاص التوحديين والمجموعة الضابطة من الأشخاص العاديين وجدت بأن الحجم الكلى للمخ يتزايد لدى المصابين بالتوحدية والنسبة الكبرى للزيادة في الحجم حدثت في كل من: الفص القذالى Occipital lobe , والفص الجدارى Barietal lobe , والفص الصدغى Temporal Lobe ولم توجد فروقا في الفصوص الأمامية.

كما أثبتت دراسة إيمان أبو العلا (1995، 135) أن تصوير المخ بالأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسى يشير إلى احتمال وجود دور لجذع المخ في حالات التوحد، كما انه توجد اضطرابات في أسفل المخ والجهد المستثار لهؤلاء الأطفال بنسبة كبيرة، ولكنها اضطرابات عديمة الخصوصية وغير ثابتة في كافة الأبحاث.

ويعتقد رمضان القذافى (1994، 215) أن الاضطراب العضوى الذى يصيب بعض مراكز المخ قد يؤدى إلى إحداث خلل في وظائف تلك المراكز، وخاصة في مجالات الإدراك والتوافق الحركى.

كما تشير دراسات تريفارتن وآخرون (1996) Treavarthen, el at., الى وجود أدلة حديثة على وجود اضطراب في وظيفة الخلايا العصبية المنتشرة في مركز المخ وبصفة خاصة في مراكز الانتباه والتعلم.

ويؤكد أديلسون Edelson (1998) أنه من خلال فحص أدمغة الموتى من التوحديين وجد أن منطقتان في الجهاز الطرفى كانتا أقل تطورًا وهما اللوزة والخصيتين، وهاتان المنطقتان مسئولتان عن العواطف والعدوان والمدخل الحسى والتعلم، كما وجد أيضا نقص في خلايا بركينيين Parkinie في المخيخ Cerebellum مستخدمين التصوير بالرنين المغناطيسى، كما وجد أن منطقتان في المخيخ والفصيصات القرمية 6 , 7 حيث كان أصغر بدلالة إحصائية عن الأسوياء، ومن المثير للاهتمام أن بعض الأفراد التوحديين لديهم فصيصات قرمية 6 , 7 أكبر من الأسوياء.

و في دراسة قام بها كاوسكى وآخرون Kawasaki, et al., (1997, p. 20) بهدف التعرف على اختلال وظائف المخ لدى 158 مريضًا بالتوحد من خلال فحص تغيرات غير طبيعية في رسم المخ الكهربى والتعرف على نشوء مرض الصرع في المراهقين المصابين بالتوحد، وكشفت النتائج أن 47.5 من المرضى لديهم هذه التغيرات الغير طبيعية في المنطقة الجبهية في المخ.

4.تأثير الفيروس في حدوث التوحد:

يذكر عبد الرحمن سليمان (2003، 55) أن البحوث والدراسات الأكثر حداثة أشارت هى الأخرى إلى أن هناك فيروسات معينة بالإضافة إلى فيروس الحصبة الألمانية تؤدى إلى حدوث التوحد كفيروس الهيربس البسيط Herpes Simplex ، بالإضافة إلى فيروس عراك الخلايا Thcytomegalo Virus .

وهناك نظرية مهمة في هذا الصدد ترى أن أحد الفيروسات التى سبق الإشارة إليها يمكن أن تنتقل عن طريق العدوى إلى الطفل وهو لا يزال في الرحم غير أن هذا الفيروس يكون عند الحد الأدنى له من إحداث الإصابة، ومن ثم يولد الطفل ويبدو أنه طبيعيا سويا عند الولادة , ثم ينشط عن طريق ضغوط الحياة الطبيعية.

وهذه النظرية تزودنا على أقل تقدير - بتفسير ممكن، وشرح مقبول لكثير من الأسباب والأعراض التى وردت في تقارير الكثير من الآباء والأمهات من أن طفلهم العادى أو السوى يصبح توحديًا نتيجة أو بعد هذه الإصابة، ومن هذه الدراسات التى أكدت على ذلك دراسة ريملاند وباكر Rimland & Baker (1996) حيث توصلا إلى أن الفيروس يمكن أن يصيب الجنين وهو فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت