ويذكر لويس مليكه (1998، 185) أن معظم الدراسات اتفقت على أن مستوى السيروتونين في الدم أعلى لدى الأطفال التوحديين مقارنة بالأطفال الأسوياء.
إلا أنه يبدو أن السيروتينيميا Serotonemia الموجودة في حوالى 30% من الأطفال التوحديين أكثر ارتباطا بانخفاض مستوى الذكاء، وفى عينة صغيرة من المرضى وجدت ارتباطات دالة بين ارتفاع نسبة السيروتينيميا Hyperserotonemia ونقص السائل المخى النخاعى، ومن هذه الدراسات دراسة كينتاند (1995) Quintand التى أوضحت نتائجها ارتفاع في معدل السيروتونين ... (عنصر كيميائى طبيعى في الدم) فى (30: 50 %) من المصابين بالتوحد حيث ترتفع مستويات السيروتونين في الدم بنسبة 5% عن المعدل الطبيعى.
وأيضا دراسة مكبرايد وآخرون (1998, p. 767) Mcbrid et al., والتى استهدفت التعرف على تأثير التشخيص، والسلالة، والبلوغ على مستوى السيروتونين في الصفائح الدموية في التوحديين والمتخلفين عقليا، حيث تم قياس مستوى السيروتونين في الصفائح الدموية لدى 77 من الأسوياء كمجموعة ضابطة، 22 من المتخلفين عقليا لديهم إعاقة معرفية قبل البلوغ، وأشارت النتائج إلى أن من بين أطفال ما قبل البلوغ الذين تم تشخيصهم كتوحديين زيادة في تركيز السيروتونين أكثر من الضابطة، كما أشارت أيضا إلى انخفاض معدل السيروتونين بعد البلوغ عن معدله قبل البلوغ، ولم توجد فروق دالة بين السلالات المختلفة.
بينما وجدت دراسة ينج ونيتبيك (Young & Nettebeck (1994, 186 بعض الأجسام المضادة في مستقبلات السيروتونين لدى بعض الأطفال المصابين بالتوحد، وأن انخفاض مستويات السيروتونين في الدم يؤدى الى اختفاء الأعراض المرضية، وارتقاء السلوك التكيفى.
وقد قام جوردون (1994, 73) Gordon بعلاج اضطراب التوحد عن طريق إعطاء عقاقير تخفض من مستوى السيروتونين في الدم، حيث أدى هذا العلاج إلى تحسين ملحوظ في طريقة الكلام والسلوك الاجتماعى، واستمرت هذه التحسينات لمدة ثلاث شهور بعد توقف إعطاء العقار، وكذلك وجد أن تناول الطفل التوحدى لأدوية تعمل على خفض مستوى الدوبامين أدى أيضا إلى خفض حدة أعراض التوحد مثل سلوك إيذاء الذات والحركات النمطية المتكررة.
كما أكدت عدة بحوث أخرى على وجود عوامل كيميائية في حالات التوحد ومن بينها بحث أجرى في السويد، وتبين منه أن درجة تركيز حمض الهرموفانيك أكثر ارتفاعا في السائل المخى المنتشر بين أنسجة المخ والنخاع الشوكى في حالات التوحد مقارنة بالأطفال العاديين.
كما لوحظ في دراسات أخرى زيادة في تركيز إحدى الناقلات أو المواصلات العصبية وهو السيروتونيم Serotonim في دم 40% من الأطفال التوحديين، وعندما أمكن خفض هذا التركيز باستخدام عقار فينفولامين Fenfulamine لوحظ تحسن في الأداء اللغوى.
وفى دراسة قام بها كان وكانى إدوارد (1998) Kane, p & Kane, E للتعرف على شذوذ الأيض من خلال عينات دم وبول 50 طفل يعانون من التوحد، وكشفت النتائج أن هناك ارتفاع مميز في سلسلة طويلة من الأحماض الدهنية K وهو ما تم تفسيره بأن تراكم الأحماض الدهنية له تأثيرات ضارة على المخ والغدد الصماء وأنظمة المناعة، وكلها مميزة للإضطراب التوحدى , كما أن معدل البيتااندرومين Beta Endromine من المناعة التفاعلية في البلازما لدى التوحديين كانت ناقصة بدرجة دالة إحصائيا مقارنة بالأسوياء.
3.خلل في الجهاز العصبى المركزى: