الصفحة 38 من 108

يشير كلا من (عثمان فراج: 2002، 61؛ سوسن الحلبى: 2005، 315؛ ماجد عمارة: 2005؛ لورنا وينج: 1994، 65) على أن الدراسات والتحاليل الطبية تؤكد على معاناة طفل التوحد من حالات قصور عضوى أو حيوى منها ما يحدث أثناء فترة الحمل، وبالتالى يؤثر على الجنين، ومن أمثلتها إصابة الأم بالحصبة الألمانية أو حالة من حالات قصور التمثيل، أو حالات التصلب الدرنى ومنها حالات الريت Rett .

وقد أشار ميهر (Mehr (1993 إلى انه من العوامل التى تمثل خطر قبل الولادة الإصابة بالحصبة الألمانية، والإصابة بفيروس سيتومجالو Cytomegalo Virus ، وفى تقارير بحوث ... بيرنارد(1995) Bernard تبين وجود خلل أو إصابة أو قطع في نسيج مركز ساق المخ ... Brain Stem ، والذى يعرف باسم جهاز التنبيه التشابهى، وهو النسيج الذى يتحكم في استقبال عمليات الاستثارة، والانتباه، والنوم فتضعف قدرة الجهاز العصبى المركزى أو مخ الجنين على الاستجابة للمثيرات الخارجية، وحساسيته لها أو الشعور بما يحدث في عالمه المحيط به.

أيضا يذكر محمد خطاب (2005، 425) أن هناك حالات حدوث عالية لتعقيدات في مرحلة ما قبل الولادة لدى الأطفال المصابين باضطراب التوحد، رغم أن بعضها قد يكون عرضًا.

وفى مرحلة الحمل قد يؤثر نزيف الأم بعد الشهور الثلاثة الاولى على الجنين وأيضا المواد الموجودة في بطن الجنين، والسائل الداخلى المحيط بالجنين كما تشير بعض الأدلة الى حدوث عالى التأثير للعقاقير التى تتعاطاها الأم أثناء فترة الحمل على الأجنة، والنتيجة هى ميلاد الطفل التوحدى.

وبذلك أثبتت نتائج الأبحاث والدراسات الطبية في عدد من المعاهد الطبية في أمريكا وانجلترا وكندا إلى أن مضاعفات ما قبل الولادة هى أكثر لدى أطفال التوحد منها في غيرهم من الأسوياء، أو حتى المصابين بإضطرابات أخرى، كما يلاحظ وجود عيوب خلقية طفيفة لدى التوحديين أكثر من أشقائهم ومن أقرانهم الأسوياء، وهذا يشير إلى وجود مضاعفات مهمة حدثت للحمل في الشهور الثلاثة الأولى.

ويذكر محمود حمودة (1991 , 106) أن هناك مضاعفات عديدة تحدث أثناء الولادة وتكثر في ولادة الأطفال التوحديين عن غيرهم مثل الولادة المبكرة والأطفال المبتسرين وتأخر الولادة، وذكر لورناوينج (1994 , 65) فى دراسته أنه من الصعوبات الشديدة التى تحدث خلال الولادة نقص الأوكسجين، والذى يؤدى إلى إصابة المولود بصعوبات بصرية حادة وبتلف دماغى وبإضطرابات توحدية.

ويذكر ماجد عماره (2005، 225) أن الاختناق والتهاب الدماغ وتشنجات الرضع تحدث أثناء الولادة، وأكد ذلك دراسة محمد الدفراوى (1998، 95) التى تناولت هذه العوامل الولادية وقبل الولادية عن"الطفولة التوحد في الأطفال التوحديين والتقييمات والمصاحبات الإكلينيكية"وذلك على عينة مكونة من 37 طفلا تم تشخيصهم على أنهم توحديين، وقام الباحث بمعرفة المشاكل التى حدثت لهم أثناء فترة الحمل والولادة وما بعد الولادة حتى يعرف إذا كانت هذه المشكلات مرتبطة بحدوث اضطرابات التوحديين أم لا، كما قام بدراسة المشكلات أو الصعوبات التى واجهت الأم أثناء ولادة أخوه هؤلاء الأطفال التوحديين، وقد وجد أن هناك زيادة في المشاكل أثناء ولادة الأطفال التوحديين ذات دلالة إحصائية عالية أكبر من التى رصدت لدى إخوة هؤلاء الأطفال.

جـ- العوامل البيوكيميائية:

تناولت العديد من الدراسات الأسباب المرضية المؤدية لحدوث التوحد وهذه الدراسات تناولت فحص الأنسجة وعملية الأيض والهرمونات والأحماض الأمينية وأيضا دور الموصلات العصبية في حدوث التوحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت