الأساليب العلاجية:-
يتم هنا تناول شرح مبسط لكل أسلوب من هذه الأساليب العلاجية التى تستخدم مع التوحديين، التى تتمثل فى:-
1)تعديل السلوك:-
هناك العديد من البرامج التدريبية التى يتم تقديمها للأطفال التوحديين في سبيل تأهيل وتدريب هؤلاء الأطفال، ورعايتهم مثل تقديم برامج لتحسين مهارات العناية بالذات لتحقيق الاستقلالية، وغالبيه البرامج التى يتم تقديمها للأطفال التوحديين تعتمد على إجراءات تعديل السلوك، وتعتبر هذه الطريقة من أفضل الطرق التى أثبتت فاعلية كبيرة في التعامل مع الأطفال التوحديين ومحاولة تأهيلهم وعلاجهم.
فيشير عمر بن الخطاب خليل (1991، 333) إلى أن العلاج السلوكي يعتمد على فنية إدارة السلوك وذلك للتخلص من السلوكيات غير المقبولة، والتقليل من الأفعال التكرارية النمطية، وغيرها من أشكال السلوك اللاتوافقى، وكذلك التشريط الإجرائى الذى يفيد في علاج الأطفال التوحديين، ويعد الثواب والعقاب مبدأً رئيسيًا في هذه الفنية مع هدف تطوير، وتعزيز السلوك الايجابى، وتقليل أو استبعاد السلوك السلبى، ولقد تبين نجاح العلاج السلوكي مع هؤلاء الأطفال في تشجيع اكتساب المهارات الاجتماعية، ومهارات التواصل، ورعاية الذات، والمهارات المعرفية.
ويرى رمضان القذافى (1994، 166) أن فكرة تعديل السلوك تقوم على مكافئة وإثابة السلوك الجيد أو المطلوب بشكل منتظم مع تجاهل مظاهر السلوك الأخرى غير المناسبة تماما، وذلك في محاولة للسيطرة على السلوك الفوضوى لدى الطفل التوحدى.
ويتفق عادل عبدالله (2002، 99 - ب) مع لويس مليكه (1998) فى أن المعززات يجب استخدامها عندما يقوم الطفل بالاستجابات الصحيحة حتى تكون بمثابة مكافأة له على تلك الاستجابات، وان تعطى له عقب قيامه بالاستجابة الصحيحة، كما يجب أن يكون هناك تنوع في المعززات فتشمل كل من الاجتماعى والمادى.
كما يشير لويس مليكه (1998، 286) أن العلاج السلوكي يهدف إلى إنقاص الأعراض السلوكية، والارتقاء بالوظائف المختلفة أو الضعيفة أو غير الموجودة مثل اللغة ومهارات رعاية
الذات، يتطلب التدخل العلاجي في معظم الحالات على الأقل في البداية مدرسا لكل طفل، وقد يتحقق كسب علاجي مهم في اللغة وفى المجالات المعرفية والاجتماعية للسلوك من خلال تدريب دقيق للوالدين بصورة فردية علي مفاهيم ومهارات تعديل السلوك مع التركيز على المشكلات الفردية للوالدين وهمومهما.
وتؤكد دراسة دونلاب وفوكس Dunlap & fox (1999) بأن إثابة الطفل على الاستجابة الصحيحة وتنويع المكافآت وتغييرها يجعل للتعزيز أثرًا طيبًا في سلوك الطفل التوحدي، كما وجد انه يجب الابتعاد نهائيا عن العقاب للسلوكيات غير الملائمة التى تصدر من الطفل.
ولقد أوضحت دراسة هارولد وبنجامين Harold & Benjamin (1998) أن المداخل السلوكية مبنية على مجموعه من الاستراتيجيات المهمة التى تؤدى إلى نجاح البرامج السلوكية وهى:-
-التدخل المبكر في سن ما قبل الخمس سنوات.
-استعمال أساليب وطرق تدريبيه مناسبة لمستوى الطفل.
-تهيئة بنية الفصل الدراسى جيدا ليناسب طبيعة البرامج المقدمة للطفل.
-استخدام أساليب التعزيز كمدعمات للسلوك.
ومن أشهر الدراسات التى استخدمت مدخل تعديل السلوك مع الأطفال التوحديين من خلال البرامج دراسة عادل عبدالله (2000، 276) التى هدفت إلى التأكد من فعالية برنامج سلوكى للحد