صلى الله عليه وسلم.
وإنك عندما تبلغ هذه الدعوة إلى الآخرين فلك الأجر والثواب على هذا العمل الذي قمت به، وستجد ذلك عندما تعرض أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة.
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبى طالب عندما أرسله إلى اليمن: «فوالله لإن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرًا لك من حمر النعم» [1] فهذا فيه دليل على عدم احتقار المسلم لنفسه وهو يقوم بعملية الدعوة سواء بدعوة المسلم إلى أن يهتدي ويمشى على الطريق المستقيم أو بدعوة غير المسلم لكي يدخل بهذا الإسلام، فإن اهتدى على يديك رجل من المسلمين وترك طريق الغواية إلى طريق الحق فهذه نعمة كبيرة، وكذلك لئن اهتدى رجل كافر ودخل في الإسلام فهذا فضل عظيم بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم من واقع هذا الحديث، كذلك من الأدلة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» [2] .
ومن الأدلة كذلك «الدين النصيحة، قلنا لمن؟
(1) البخاري كتاب الإيمان ص 42.
(2) النسائي زكاة (67) أحمد بن حنبل (4) (404) .