قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» [1] فالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى: من النصيحة التي دعانا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ممارستها فيما بيننا. ويكفى الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى فخرًا وعزًا وتاجًا على رؤوسهم أنهم يحملون ميراث النبوة روى عنه صلى الله عليه وسلم «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما ورثناه صدقة وإنما ورثنا العلم فمن أخذه بخط وافر» [2] فإذن الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى على مر العصور والأزمان هم الذين يحملون هذا التاج الرفيع وهذا السلم العظيم ألا وهو حمل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى في مشارق الأرض ومغاربها.
العهد والميثاق لتبليغ دعوة الله
قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} ] آل عمران: 187 [. وقال تعالى مهددًا الذين يكتمون العلم ولا يبلغونه ولا يدعون الناس إليه: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} ] البقرة: 159 [. وقال تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
(1) صحيح البخاري كتاب الجهاد الباب الجهاد (2942) .
(2) صحيح البخاري كتاب الصلاة الباب (88) (481، ص 565) .