وتعالى.
فلهذا الداعية ينبغي عليه أن يتصف بصفة الوعي التام وأن يتابع الأحداث وأن يعرف ماذا يدور في الساحة حتى يحدِّث الناس عن وعى وعن علم وعن معرفة.
6 -ومما يحتاجه الداعية الثقافة الإسلامية العامة والثقافة التاريخية كالسيرة النبوية وسيرة السلف الصالح وكذلك الثقافة الأدبية واللغوية بقدر المستطاع.
فإليك أخي القارئ - هذه القصة التي تبين أهمية اللغة والأدب والنحو
والبلاغة بالنسبة للداعية بقدر الإمكان.
جاء أعرابي في عهد عمر رضي الله عنه وسمع من رجل يتلو هذه الآية: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} ] التوبة: 3 [فالقارئ قرأ ورسوله بالجر فلما سمع الأعرابي هذه القراءة قال وأنا أبرأ مما برأ الله منه أي من الرسول لأن الله سبحانه وتعالى بريء منه في الآية فاستعظم الناس كلامه قالوا له كيف تقول هذا الكلام، فذهبوا به إلى عمر رضي الله عنه وقالوا له إن الرجل يقول كذا وكذا. فقال عمر كيف سمعت الآية؟ قال: سمعته يقرأ ويقول: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} فرد عليه عمر رضي الله عنه وقال القراءة الصحيحة {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} بالضم