فقال أبرأ مما برأ الله ورسوله منه لمّا صحّحّت له القراءة صحح كلامه. فهذا يدل على أن الداعية أحيانًا قد يغلط في جر أو ضم أو رفع فتغير معنى الآية، فلهذه الدراسة الأدبية واللغوية والنحوية وما يتعلق بها من الضروري للداعية أيًا كان زمانه وأيًا كان مكانه {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ] البقرة: 286 [[1] .
7 -كذلك الثقافة العلمية والواقعية أي الواقعية بالعصر والبدء بالتدرج شيئًا فشيئًا.
«أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن فقال له: إنك تأتى قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله فإن هم أطاعوك؛ فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فإن هم أطاعوك، فأعلمهم بأن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنياءهم وترد على فقرائهم واتق دعوة المظلم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» [2] فهذا دليل على أن الداعية عندما يدعو الناس عليه أن يبدأ درجة درجة ومرحلة مرحلة ولا يشدد على
(1) حبذا لو يطلع على كتاب التطبيق النحوي، عيسى عبده، فهو جيد في هذا الموضوع.
(2) صحيح البخاري كتاب الزكاة الباب (63) كتاب المظالم (9) صحيح مسلم كتاب الإيمان الباب (29) .