الصفحة 27 من 62

الناس أو يبدأهم بالأثقل.

فإذا كان الداعية حكيمًا حليمًا استطاع فعلًا أن يبدأ الناس خاصة الذين يجهلون دين الله جهلًا تامًا أن يبدأ معهم من الكليات، ثم ينتقل بعد ذلك للجزئيات في يوم من الأيام.

فيبدأ بكليات العقيدة، ثم يتدرج وهكذا الفقه وسائر العلوم، وقد طبق ذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته.

8 -كذلك من الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى: الحلم. والحلم ضد الغضب فكلما كان الداعية حليمًا كاظمًا لغيظه صابرًا محتسبًا كلما ارتفع ميزانه عند الله سبحانه وتعالى، وعند الناس ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} ] آل عمران: 134 [فالحلم طيب وجميل ومطلوب من جميع المسلمين على وجه العموم ومن الدعاة على وجه الخصوص. ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأشد عبد القيس «إن فيك خصلتين يحبهما الله الحب والأناة» [1] .

في حل الأمور مطلب عام للمسلمين والدعاة منهم

(1) رواه أحمد بن حنبل ج 3 ص 23: رواه مسلم إيمان 25: الترمذي كتاب البر 66: ابن ماجه كتاب زهد 18: ابن داود أدب 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت