وحكم هذا النوع من المسابقات أنه:
إذا لم يكن الشراء مشروطا فيها، كأن تقوم بعض المراكز التجارية بإجراء مسابقات مفتوحة لكل من يزور هذه الأماكن أو يأتي إليها، وذلك عن طريق توزيع بطاقات على الزوار، ومرتادي هذه المحلات ثم يجري بعد ذلك سحب علني، لإعلان الأرقام الفائزة بالجوائز.
فهذا القسم من المسابقات جائز، لا محذور فيه، لأن الأصل في المعاملات الإباحة، ولا مسوغ لتحريمها، فليس في هذه المعاملة ظلم، ولا ربا، ولا غرر محرم، ولا تغرير وخداع، والله أعلم.
وأما إذا كان الشراء شرطا في دخول المسابقة:
فهي مما تنازع فيه أهل العلم، فمنهم من قال بالتحريم مطلقًا كالشيخ ابن باز [1] وغيره.
ومنهم من أجاز ذلك ولكن بشروط كالشيخ ابن عثيمين حيث أجازها بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون الثمن - ثمن البضاعة- هو ثمنها الحقيقي، يعني: لم يرفع السعر من أجل الجائزة، فإن رفع السعر من أجل الجائزة: فهذا قمار ولا يحل، لأن المشارك يبذل الثمن الزائد، لأجل الاشتراك في
(1) فتاوى إسلامية (4/ 443) .