الصفحة 52 من 95

السوق، لأن المبايعات المعارضات مبناها على التراضي.

وهذا ما لم يفض هذا النوع من التخفيض إلى محرم، كالتغرير بالمشترين، أو المضارة بالباعة الآخرين، أو غير ذلك من المقاصد المحرمة، فإنه يكون حينئذ محرمًا، وممنوعًا سدًا للذريعة.

وأما ما يتعلق ببطاقات التخفيض التي تمنحها بعض الجهات لبعض الأفراد، حيث إن كثيرًا من المؤسسات والشركات التجارية الكبيرة تصدر بطاقات تخفيضية تعطي حاملها تخفيضا على سلعها وخدماتها.

فإن كانت هذه الشركات والمحلات تعطي البطاقات مقابل رسم اشتراك سنوي أو شهري، فهي محرمة؛ لأن منفعة التخفيض المقصودة العقد غير معلوم القدر ولا الوصف، فطرفا هذه البطاقة تدور حالهما بين الغرام والغنم الناشئين عن المخاطرة.

لأنه قد يستفيد من هذه التخفيضات وقد لا يستفيد فيذهب المبلغ الذي دفعه بغير مقابل.

ثم إن في هذه البطاقات تغريرًا بالناس، وخداعًا لهم، وابتزازًا لأموالهم، فأكثر هذه التخفيضات الموعود بها حامل هذه البطاقات وهمية غير حقيقية.

وأما إذا كانت هذه البطاقات التخفيضية تمنح للمستهلكين مكافأة لهم على التعامل، أو تشجيعًا عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت