الصفحة 58 من 95

يعلمه.

ولذا جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك من أسباب البركة، كما في حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» [1] .

وأثنى على التاجر الصدوق في بيعه وشرائه فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء» [2] .

وذم التاجر الكاذب الفاجر، عن رفاعة بن رافع - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق» [3] .

5 -إيفاء المكيال والميزان والحذر من بخسهما:

نهى الله سبحانه وتعالى البائعين والمشترين عن خلق ذميم، كان قد تأصل في المعاملات التجارية بين الناس في المدينة قبل مقدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - إليها، ألا وهو التطفيف في الكيل والميزان.

وتوعد المطففين بالعذاب المهين، فقال تعالى: وَيْلٌ

(1) رواه البخاري (1973) ومسلم (1532) .

(2) رواه الترمذي (1209) وصححه الألباني.

(3) أخرجه الترمذي (1210) وقال حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت