ومنهم من أطلق ذلك ولم يقيده كما في (غريب الحديث) [1] لابن الجوزي، و (المغني) [2] لابن قدامة، و (الشرح الكبير) [3] لأبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي. وهذا القول منسوب إلى سعيد بن المسيب [4] .
قال القرطبي: وإليه مال المزني [5] وجملة ما استدلوا به:
أولا: توقف الإمام أحمد (رحمه الله تعالى) في هذه المسألة، قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل يزعم أنه يحل السحر فقال: قد رخص فيه بعض الناس، قيل لأبي عبد الله: إنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه ويعمل كذا، فنفض يده كالمنكر وقال: ما أدري ما هذا، قيل له: فترى أن يؤتى مثل هذا يحل السحر؟ فقال: ما أدري ما هذا [6] .
قالوا: فالإمام أحمد لم ينه عن إتيان مثل هؤلاء، بل
(2) (10/ 118) مع الشرح.
(3) (10/ 118) مع الشرح.
(4) تفسير القرطبي (2/ 49) .
(5) المصدر السابق (2/ 49) .
(6) المغني مع الشرح (10/ 117) .