توقف في ذلك، ولو كان ذلك ممنوعا عنده لصرح بالنهي عنه.
ثانيا: أثر سعيد بن المسيب، قالوا قتادة: قلت لسعيد بن المسيب: رجل به طب (أي سحر) أو يؤخذ [1] عن امرأته أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه [2] ، وفي رواية أنه كان لا يرى بأسا إذا كان بالرجل سحر أن يمشي إلى من يطلق عنه، ويقول: هو صلاح، قال قتادة: وكان الحسن يكره ذلك، يقول: لا يعلم ذلك إلا ساحر، قال فقال سعيد بن المسيب: لا بأس بالنشرة إنما نهى الله عما يضر ولم ينه عما ينفع [3] .
ثالثا: عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» [4] . ووجه ذلك أن المنتشر تحصل له المنفعة وينحل عنه السحر بسبب تلك النشرة وإن كانت
(1) بفتح الواو مهموز وتشديد الخاء، أي يحبس عن امرأته ولا يصل إلى جماعها.
(2) أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم (10/ 243 فتح) وقال الحافظ في التعليق (5/ 49) : رواه الأثرم في السنن، وساق إسناده ثم قال: وإسناده صحيح.
(3) أخرجه الطبري في (التهذيب) وقال الحافظ: إسناده صحيح (المصدر السابق) .
(4) رواه مسلم من حديث جابر (4/ 1726) .