الصفحة 24 من 74

الرجل دخل على عائشة وأخبرها بأنها مطبوبة [1] .

ووجه الاستدلال بهذا الأثر أن ذلك الرجل قد أخبر عائشة وبني أخيها بأمور غيبية لا يكاد يخبر عنها إلا من كان على اتصال بالشياطين، حيث يأتونه بها، إذ أخبرهم بأن الموصوفة بتلك الصفات مسحورة، وإن التي سحرتها جارية لها ثم وصفها لهم حال سؤالهم له بأن في حجرها صبيا قد بال عليها، فلو كان إتيان مثل أولئك ممنوعا عندهم لأنكرته عائشة (رضي الله عنها) على بني أخيها، ولم ترضه لهم وتقرهم عليه.

القول الثاني:

أما القول الثاني فهو قول من قال بأن حل السحر عن المسحور بسحر مثله، أو بما لا يعرف أو يعقل معناه من الرقى، والعزائم، والتعاويذ، لا يجوز مطلقا، سواء كان للضرورة أو لعدمها، ولم يستفصلوا، وإلى ذلك ذهب علماء الأمة كما نقله عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية [2] والحافظ ابن حجر [3] وابن أبي العز الحنفي [4] وغيرهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله تعالى) :

(1) يأتي تخريج القصة قريبا إن شاء الله.

(2) مجموع الفتاوى (19/ 13) .

(3) فتح الباري (10/ 287) .

(4) شرح العقيدة الطحاوية (505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت