"وعامة ما بأيدي الناس من العزائم والطلاسم والرقى التي لا تفقه بالعربية فيها ما هو شرك بالجن، ولهذا نهى علماء المسلمين عن الرقى التي لا يفقه معناها، لأنها مظنة الشرك وإن لم يعرف الراقي أنها شرك" [1] .
وقال أيضا: ولهذا نهى العلماء عن التعازيم والأقسام التي يستعملها بعض الناس في حق المصروع وغيره، التي تتضمن الشرك، بل نهوا عن كل ما لا يعرف معناه من ذلك خشية أن يكون فيه شرك، بخلاف ما كان من الرقى المشروعة فإنه جائز [2] .
وعلى هذا أئمة الفتوى في هذه البلاد وغيرها، ابتداء بالإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (عليه رحمة الله) حيث أفرد للمسألة بابا في كتابه الفريد (كتاب التوحيد) [3] . وبين فيه حرمة ذلك بعد أن ساق الأدلة الدالة عليه، وتبعه على ذلك تلامذته وأحفاده ممن اعتنوا بشرح كتابه ذاك كالشيخ عبد الرحمن حسن [4] والشيخ سليمان بن عبد الله [5] ، وتتلمذ عليهم، كالشيخ
(1) مجموع الفتاوى (19/ 13) .
(2) مجموع الفتاوى (1/ 336) .
(3) (باب) ما جاء في النشرة.
(4) فتح المجيد (304) .
(5) تيسر العزيز الحميد (416) .