شيء» يعم ذلك كله، فالأول نكرة في سياق النهي، والآخر جواب الشرط وكلاهما من صيغ العموم [1] .
وثانيهما: هي سؤالهم حل السحر، ثم تصديقهم والعمل بما يخبرونه به من طرق الاستشفاء وأنواع الأدوية المزعومة، فإنه بهذا قد وقع فيما هو أشد وأخطر، وربما أفضى به ذلك إلى الخروج عن دائرة الإسلام، لقوله عليه الصلاة والسلام: «من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» [2] وفي لفظ: «من أتى عرافا أو ساحرا، أو كاهنا، فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد
(1) استثنى العلماء من هذا العموم سؤالهم امتحانا لهم لبيان حالهم وحقيقة أمرهم، أو لبيان عجزهم وإظهار كذبهم وتدليسهم على الناس، فإن ذلك جائز كما دلت عليه قصة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ابن الصياد وسؤاله له فيما رواه البخاري (1354) ومسلم (4/ 2240) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وانظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام (19/ 62) .
(2) رواه الإمام أحمد (2/ 429) والحاكم (1/ 8) والبيهقي (8/ 135) عن أبي هريرة، وإسناده صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ورواه الإمام أحمد (2/ 408 و 476) وأبو داود (3904) والنسائي في الكبر (5/ 323) والترمذي (135) وابن ماجة (639) وغيرهم بلفظ: «من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» وإسناده صحيح.