-صلى الله عليه وسلم -» [1] .
ووجه كون تصديقهم بما يقولون كفرا بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو القرآن، أن الله تعالى أخبر في كتابه بأنه لا يعلم الغيب إلا هو سبحانه، كما في قوله: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] الآية، وقوله: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام: 59] .
(1) رواه ابن أبي شيبة (3579) وابن الجعد (1941 وما بعده) ، والبزار (كشف الأستار 2067) وأبو يعلى (5408) والبيهقي (8/ 136) عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه موقوفا، وأسانيد تلك الروايات حسان وبعضها صحيح، ومثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع، كما قال العراقي في الألفية:
وما أتى عن صاحب بحيث لا
يقال رأيا حكمه الرفع على
ما قال في المحصول نحو من أتى
فالحاكم الرفع لهذا أثبتا
وقد رواه ابن الجعد (1948) وأبو نعيم في الحلية (5/ 104) مرفوعا إلا أن إسناده ضعيف، والصحيح الأول لضعف وتفرد رافعه وهو يحيى بن عبد الحميد الحماني ومخالفته لسائر من رواه موقوفا ممن هو أوثق وأضبط منه، ورواه ابن الجعد بسند آخر عن حذيفة موقوفا (1952) ، وأشار (رحمه الله) إلى تفرد روح وهو ابن عبادة براويته تلك عن بقية من رواه عن شعبة عن عبد الله بن مسعود، فدل على ضعفها وشذوذها.