الصفحة 32 من 74

وقال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله: ولهذا ترى كثيرا من السحرة الفجرة في الأزمان التي لا سيف فيها يردعهم يتعمد سحر الناس ممن يحبه أو يبغضه ليضطره بذلك إلى سؤاله حله ليتوصل بذلك إلى أموال الناس بالباطل فيستحوذ على أموال الناس ودينهم نسأل الله تعالى العافية [1] .

فالواجب على من علم بحالهم ووقف على طريقتهم الإنكار عليهم وعلى من يأتيهم، والرفع إلى ولاة الأمور عنهم حتى يعاقبوا بما يستحقون، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» [2] . ولا شك أن الرفع عنهم إلى ولاة الأمر من جملة الإنكار عليهم باللسان، ومن التعاون على البر والتقوى.

وقال شارح الطحاوية (رحمه الله) : والواجب على ولي الأمر وكل قادر أن يسعى في إزالة هؤلاء المنجمين والكهان والعرافين وأصحاب الضرب بالرمل والحصى والقرع والقالات [3] ، ومنعهم من

(1) معارج القبول (1/ 381) .

(2) رواه مسلم في صحيحه (1/ 69) عن أبي سعيد الخدري.

(3) هكذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت