الصفحة 63 من 74

حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير، فإذا كان الدعاء غير صالح، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثم مانع من الإجابة، لم يحصل الأثر المأمول [1] .

ثانيها: أن الرقى ليست مقصورة على إنسان بعينه، بل يمكن للمسلم أن يرقي نفسه وأن يرقي غيره، ويمكن للرجل أن يرقي امرأته والمرأة ترقي زوجها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرقي نفسه، ورقته أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ في مرض موته - صلى الله عليه وسلم - حينما ثقل [2] واشتد به مرضه، ولاشك أن صلاح الإنسان وتقواه لله عز وجل له أثر بالغ في تأثير الرقية وحصول المطلوب منها، قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27] .

فالرقية دعاء والتجاء إلى الله تعالى، والله يجيب دعوة الداعي إذا دعاه {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] [3] .

ثالثها: على الراقي والمسترقي أن يتقيا الله تعالى، أما الراقي فيجب عليه أن يبتعد عن المعاصي والذنوب، وأن

(1) من الجواب الكافي لابن القيم (6 و 13) بتصرف يسير.

(2) أخرجه البخاري (10/ 205) فتح، ومسلم (14/ 181 و 182 نووي) .

(3) عن (عالم السحر والشعوذة) للدكتور عمر الأشقر بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت