الصفحة 64 من 74

يكثر من الأعمال الصالحة ما استطاع، وأن يبتغي برقاه وجه الله تعالى ونفع إخوانه لا الاتجار بها وتتبع ما في أيدي الناس فإنها فتنة، وليحرص كل الحرص على أن تكون رقاه موافقة للرقى الشرعية بشروطها وضوابطها المذكورة آنفا، وليحذر من الدخول على النساء اللاتي يأتين إليه والاختلاء بهن بلا محرم، فإن ذلك لا يحل له، وليأمرهن بالتستر والتحجب بالحجاب الشرعي، أو يأمر أولياءهن بذلك قبل الدخول عليه، لأن القراءة عليهن قد تفضي أحيانًا إلى تكشف بعضهن وخروج ما يحرم النظر إليه منهن (وخاصة اللاتي بهن مس من الجن) ، فإذا تحقق ذلك كله كان حريا بأن يتقبل الله دعاءه، ويستجيب لسؤاله، ويشفي مريضه.

أما المسترقي فعليه أن يتحلى بالصبر على ما ابتلاه الله به، والرضا بما قدره الله له، لأن الله قد يبتلي عبده بما يشاء امتحانا له وتمحيصا لما في قلبه، وزيادة له في أجره، وعليه أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والتضرع لإزالة ضره، فإن الله تعالى يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] ، وقال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62] .

ولتكن له في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فإنه - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت