وصفة الترجيع هي: أن يقول المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله مرتين سرًا، ثم أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين سرًا ثم يعيدهما رافعًا بهما صوته» [1] .
وعلى هذا يكون الأذان بهذه الصفة تسع عشرة جملة، وهذا هو مذهب الشافعي رحمه الله.
والدليل على هذا: حديث أُبي عند أصحب السنن.
الثالثة: تثنية التكبير مرتين مع ترجيع الشهادتين وهذا هو مذهب الإمام مالك رحمه الله.
وقد دل عليها حديث أبي محذورة عند مسلم [2]
(1) هذه هي الصفة الصحيحة للترجيع خلافًا لمن قال أن صفة الترجيع أن يأتي بشهادة التوحيد أولًا ثم يأتي بها رافعًا صوته ثم يأتي بشهادة الرسالة، كذلك انظر فوائد الفوائد (221) .
(2) الوارد عند مسلم هو تثنية التكبير ولكن في صفة أذان أبي محذورة عند أصحاب السنن «تربيع الكبير مع الترجيع» وتثنية التكبير هي أكثر أصول مسلم وقال القاضي عياض رحمه الله: ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات وقد يقال أن الراوي لما ذكر تثنية التكبير ذكر الهيئة لا العدد حيث أن المؤذن جمع بين كل تكبيرتين عقدها الراوي اثنتين لا أربع وبما ذكره القاضي عياض أو بما ذكرنا تتفق رواية مسلم المذكورة مع بقية الروايات التي فيها ذكر تربيع التكبير.
ولهذا ذكر ابن القيم في الزاد فقال: «ولم يصح عنه الاقتصار على مرتين وصح التربيع صريحًا في حديث عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب وأبي محذورة - رضي الله عنهم -» .
والتكبير أربعًا في الأذان هو مذهب الجمهور وعليه العمل، وانظر شرح مسلم (4/ 62) ، وزاد المعاد (4/ 389) ، والشرح الممتع (2/ 51) .