الصفحة 17 من 46

المؤذن شرط واجب لابد منه وليس سنة كما قد يفهم من كلام بعض الفقهاء، وذلك لأن الأمانة أحد ركني العمل قال تعالى: {خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26] فلا بد من القوة والأمانة، وأما كونه عالمًا بالوقت وذلك لأنه إذ لم يكن عالمًا لم يؤمن منه الغلط لكن هذا ليس بواجب بل يُعلَّم لأن ابن أم مكتوم كان رجلًا أعمى لا يؤذن حتى يقال: «أصبحت أصبحت» لكن الأفضل أن يكون كذلك [1] .

سادسًا: أن يكون المؤذن عدلًا فلا يصح من كافر من باب أولى ولا يصح أيضًا من المعلن فسقه كحالق اللحية ومن يشرب الدخان [2] جهرًا.

سابعًا: أن يكون مستقبلًا القبلة أثناء آذانه قال في المغني: «المستحب أن يؤذن مستقبل القبلة لا نعلم فيه خلافًا فإن مؤذني النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة» [3] .

ثامنًا: أن يكون المؤذن صيتًا أي رفيع الصوت لأنه

(1) انظر الشرح الكبير (1941) والشرح الممتع (2/ 46) ، والروض المربع (2/ 40) .

(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الاختيارات ص (17) : «وفي أجزاء الأذان من الفاسق روايتان أقواهما عدمه لمخالفة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وإما ترتيب الفاسق مؤذنًا فلا ينبغي قولًا واحدًا» . اهـ.

(3) المغني (2/ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت