اللفظة لا تصح [1] ، [ولكن إذا كان مقابل لاقطة المكبر فنرى عدم التفاته فإنه يضعف صوته والمطلوب تكبير الصوت] [2] .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى: «السنة في الإقامة أن يقولها وهو مستقبل القبلة ولم يستثن من ذلك العلماء إلا الحيعلة» [3] .
قلت: وهذه فائدة مهمة قد يجهلها الكثير من المؤذنين.
عاشرًا: أن يؤذن قائمًا، قال ابن المنذر رحمه الله: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن السنة أن يؤذن قائمًا [4] .
وفي الصحيحين قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لبلال: «قم فناد بالصلاة» [5] .
(1) انظر فتح الباري (2/ 36) ، فقد تكلم عليها ابن حجر بل أنه مما يدل على ضعف هذه اللفظة ما ترجمه له ابن خزيمة في سننه فقال: «باب انحراف المؤذن عند قوله حي على الصلاة، حي على الفلاح بفمه لا ببدنه كله» انظر سنن ابن خزيمة وأما ما ورد عند الترمذي: «رأيت بلالًا يؤذن ويدور ويتبع فاه ها هنا وها هنا ... » الحديث. فإن قوله «ويدور» زيادة مدرجة كما ذكر الحافظ في الفتح (2/ 136) .
(2) ما بين المعكوفين من تعليق العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله.
(3) الفتاوى (22/ 71) .
(4) الإجماع لابن المنذر.
(5) البخاري برقم (601) ، ومسلم برقم (377) ، وهذا الحديث ينسبه في المغني إلى أبي قتادة وتابعة على ذلك وقد راجعت الحديث في الصحيحين وعند أصحاب السنة لم أجده إلا عن ابن عمر وقد أشار من حقق المغني إلى أنهما خرجاه عند ذكر ابن قدامة له فراجعت ما أحالوا إليه فلم أجده ولعله وقعت نسبته سهوًا والعلم عند الله.