وكان مؤذنو الرسول - صلى الله عليه وسلم - يؤذنون قيامًا.
قال ابن حجر رحمه الله في التلخيص الحبير عن حديث بلال المذكور: «وفي الاستدلال به على استحباب الأذان قائمًا نظر؛ لأن معناه: اذهب إلى موضع بارز فناد فيه» .
قال النووي رحمه الله: «وعند النسائي من حديث أبي محذورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما علمه الأذان قال له: «قم فأذن بالصلاة» والاستدلال به كان بالذي قبله [1] .
قلت: ولكن جرى العمل على أن المؤذن يؤدي الأذان قائمًا بل ذكره ابن المنذر كما سبق الإجماع على هذا ولهذا اختُلف في أجزاء أذان القاعد بغير عذر والصحيح جوازه.
الحادي عشر: أن يجعل أصبعيه مضمومة في أذنيه حاله الأذان، روى الترمذي من حديث أبي جحيفة عن أبيه قال: «رأيت بلالًا يؤذن ويدور ويتبع فاه ها هنا وها هنا وأصابعه في أذنيه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبة له حمراء ... »
(1) التلخيص الحبير (1/ 214) .