الصفحة 21 من 46

الحديث [1] .

قال الترمذي: وعليه العمل عند أهل العلم يستحب أن يدخل المؤذن أصبعيه في أذنيه في الأذان، وقال بعض أهل العلم وفي الإقامة أيضًا وقد ذكروا رحمه الله أن جعل المؤذن أصبعيه في أذنيه فيه فائدتان:

الأولى: أنه أقوى للصوت وقد ورد فيه حديث عن ابن ماجه [2] .

الثانية: يراه من كان بعيدًا فيعرف أنه يؤذن أو من كان لا يسمع.

(1) حديث أبي جحيفة أخرجه الترمذي تحفة (1/ 502) برقم (197) ، وهو في المسند (4/ 308) ، وقد ذكره البخاري تعليقًا بصيغة التمريض وأصله في الصحيح من غير زيادة إلى الصحيحين وهو وهم فيما ظهر لي والعلم عند الله وأثناء تبيضي لهذا البحث وقعت على كلام لابن حجر في الفتح (2/ 136) قال فيه أن نسبة حديث أبي جحيفة إلى الصحيحين وهم.

وقد اختلف أهل العلم هل يصح حديث في وضع الأصبعين في الأذنين أثناء الأذان أم لا، وقد ذكر ابن حجر للحديث شواهد في التعليق، فالأمر موقف على صحة الحديث فإن صح فهي سنة وإلا فلا ولهذا فقد ذكر البخاري في صحيحه عن ابن عمر معلقًا أنه كان لا يجعل أصبعيه في أذنيه وأثر ابن عمر عند عبد الرزاق وابن شيبة والمسألة تحتاج لمزيد من التأويل والله تعالى أعلم، انظر في هذا كتاب فتح الباري (2/ 136) ، المغني (2/ 18) .

(2) ابن ماجه برقم (710) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت