وقد بين الإمام ابن القيم رحمه الله هذه الأنواع في كتابه زاد المعاد، وأوضح أن المرتبة الأولى هي جهاد النفس، وهي على أربع مراتب:
أحدها: أن يجاهد نفسه على تعلم الهدى.
الثانية: العمل به بعد علمه.
الثالثة: جهادها على الدعوة إليه، وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات.
الرابعة: جهادها على الصبر على مشاق الدعوة، ويتحمل ذلك كله لله.
المرتبة الثانية: جهاد الشيطان من الشبهات، وهذا الجهاد على مرتبتين: جهاد على دفع ما يلقي الشيطان من الشبهات، وجهاد على دفع ما يلقي في القلب من الشهوات، فيدفع الشبهات بيقينه، ويدفع الشهوات بصبره، كما قال سبحانه وتعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] .
المرتبة الثالثة من مراتب الجهاد: جهاد الكفار والمنافقين، وهذا يكون بالقلب، واللسان، والمال،