والنفس، وجهاد الكفار باليد أخص، وجهاد المنافقين باللسان أخص.
والمرتبة الرابعة من أنواع الجهاد: جهاد أرباب الظلم، والمنكرات، والبدع، وهذا على ثلاث مراتب: الأول باليد مع القدرة، فإن عجز فباللسان، فإن عجز فبالقلب.
ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - مستغرقًا وقته في جميع أنواع الجهاد، فكان يجاهد الكفار بنفسه، ويبعث السرايا، وينظم الجيوش، ويجادل أهل الكتاب، ويدعوهم إلى الإسلام، ويعظ المنافقين، ويدعوهم إلى السبيل الأقوم بالحكمة والموعظة الحسنة، ويصبر على ما يلقاه من المشركين، ومن أهل الكتاب، ومن المنافقين من الأذى، ويصبر على ذلك كله صلوات الله وسلامه عليه.