الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [البقرة: 253] .
قال الإمام ابن جرير رحمه الله في تفسيره:
قوله سبحانه: {مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} ، كلم الله موسى، وأرسل محمدًا إلى الناس كافة.
ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - المقدم على الأنبياء، وكان إمامهم - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء في بيت المقدس، وشريعته - صلى الله عليه وسلم - ناسخة لجميع الشرائع، قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81] . وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب: «والله لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي» . وقال علي بن أبي طالب وابن عباس - رضي الله عنه: ما بعث الله نبيًا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث الله