وسماك الله عبدًا شكورًا، أما ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا؟ ألا تشفع لنا على ربك؟ فيقول: ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبلة مثله، ولا يغضب بعده مثله، نفسي، نفسي، ائتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيأتوني فأسجد تحت العرش، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، واشفع تشفع، وسل تعطه» رواه البخاري ومسلم.
بعثه الله بالحنيفية السمحة إلى الناس كافة، الغني والفقير، العرب والعجم، الأسود والأحمر {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: 28] . ويقول - صلى الله عليه وسلم: «إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة» رواه أحمد. وقال - صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود» الحديث رواه أحمد وغيره.
هو النعمة المعطاة، والرحمة المهداة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .
دينه القويم هو الصراط المستقيم وهو أحسن سبيل وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ