فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: 153] .
ببركته منح الله أهل بيته أفضل الخصال، وجعلهم خير آل، وطهرهم تطهيرًا {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] .
نالوا به شرفًا كبيرًا، وفضلًا عظيمًا، قرنوا معه بالصلاة والسلام عليه، كلما صلى المؤمنون، وسلموا عليه؛ لا سيما أدبار الصلوات الخمس، في كل فجر ومغيب شمس، بل في كل عبادة ذات ركوع وسجود، وقيام وقعود، فضائلهم مشهورة، ومناقبهم مأثورة، وأذكارهم مشهودة، وسيرهم محمودة.
وبصحبته - صلى الله عليه وسلم - نال المهاجرون والأنصار كل اعتزاز وافتخار، وأثنى عليهم الواحد القهار، في محكم الكتب والأذكار، فقال سبحانه: {لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 117] ، وقال جل جلاله: