وحرزًا للأميين، أنت عبدي، ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب بالأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به ملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بن أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا».
وروي عن مقاتل بن حيان قال: «أوحى الله إلى عيسى ابن مريم: جد في أمري، ولا تهزل، واسمع، وأطع، يا ابن الطاهرة البتول، إني خلقتك من غير فحل، وجعلتك آية للعالمين، فإياي فاعبد، وعلي فتوكل، فبين لأهل سوران أني أنا الحق القائم الذي لا أزول، صدقوا بالنبي العربي، صاحب الجمل، والمدرعة، والعمامة، والنعلين، والهراوة، الجعد الرأس، الصلت الجبين، والمقرون الحاجبين، الأدعج العينين، الأقنى الأنف، الواضح الخدين، الكث اللحية، عرقه في وجهه كاللؤلؤ، ريحه المسك، ينفخ منه، كأن عنقه إبريق فضة، وكأن الذهب يجري في تراقيه، له شعرات من لبته إلى سترته، تجري كالقضيب، ليس على صدره ولا بطنه شعر غيره، تشن الكفين والقدم، إذا جاء مع الناس عمرهم، وإذا مشى كأنما