قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
كان أصدق الناس لهجة، وألينهم عريكة، كان أزهد الناس، رضي بحالة المسكنة، وقلة اليد، مع قدرته على الغنى، فتركه زهدًا به، لقد فتحت عليه الفتوح، وجلبت له الأموال، ومات ودرعه مرهون عند يهودي في نفقة أهله، وكان يقول: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا» .
كان - صلى الله عليه وسلم - يكرم صدائق خديجة رضي الله عنها، ويصلهم فسئل عن ذلك، فقال: «إن حسن العهد من الإيمان» .
لقد وصفته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها بقولها له - صلى الله عليه وسلم: «إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق» .
لقد بلغ الغاية في التواضع، خيره الله بين أن يكون نبيًا ملكًا، أو نبيًا عبدًا، فاختار أن يكون نبيًا عبدًا. كان يجيب من دعاه بلبيك، ويعود المسكين، ويسلم على الصبيان إذا مر بهم، ويجالس الفقراء.
قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: «كان في بيته في خدمة أهله، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويرقع