النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.
ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة عام الفيل، ونشأ محبًا للخير والخلق القويم، يتعبد في غار حراء الليالي ذوات العدد، حتى نزل عليه الوحي من الله، وعمره أربعون عامًا، فكانت بعثته - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين، وهدى للناس أجمعين.
لقد وصف الله نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بقوله سبحانه: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] . وقال سبحانه وتعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .
لقد جبله الله على أكمل الصفات والسجايا، وكان له بين قريش المقام السامي، والمحل العالي، والمنزلة الرفيعة، قبل أن يوحى إليه، ففاقهم حلمًا، وأخلاقًا، وسؤددًا، واحتمالًا، وصبرًا، ورزانة، وأمانة، حتى كانوا يسمونه الأمين، ويشهدون بفضله، ويقرون بكريم خلقه.