الصفحة 89 من 109

-صلى الله عليه وسلم - إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صُنع له المنبر، وكان عليه، فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار، حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده عليها، فسكنت».

وفي رواية: «فصاحت النخلة صياح الصبي» .

وفي صحيح مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: «سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى نزلنا واديًا أفيح، فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ير شيئًا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إحداهما، فأخذ بغضن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن الله» ، فانقادت معه كالبعير المخشوش، الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغضن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن الله» ، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما، يعني جمعهما، فقال: «التئما علي بإذن الله» ، فالتامتا، فخرجت أحضر، مخافة أن يحس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقربي، فيبتعد، فجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلًا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق» وذكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت