وقد حذر ربنا جل وعلا من مخالفة هديه - صلى الله عليه وسلم - فقال: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50] .
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «والله لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» .
فإذا آمن العبد بربه جل وعلا وأطاعه، وآمن برسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأطاعه، واتبع سنته، فهو محب لربه جل وعلا، محب لرسوله - صلى الله عليه وسلم - حاصل على أعلى الدرجات في الآخرة، كما قال سبحانه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران: 31] ، وكما قال سبحانه {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] .
ومن مقتضى محبته - صلى الله عليه وسلم - محبة ما يحب من الأقوال والأفعال، وكره ما يكره - صلى الله عليه وسلم - من الأقوال والأفعال، وفعل ما يفعله - صلى الله عليه وسلم - مما ليس من خصائصه عليه الصلاة والسلام