الصفحة 98 من 109

على قذى، فإن هذا مناف للإيمان، بل لا بد أن يكون أخذه بقبول ورضى وانشراح صدر.

ومتى أراد العبد شاهدًا، فلينظر حاله، ويطالع قلبه عند ورود حكمه على خلاف هواه وغرضه، أو على خلاف ما قلد فيه أسلافه من المسائل الكبار، وما دونها {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14 - 15] .

فسبحان الله كم حزازة في نفوس كثير من النصوص، وبودهم أن لو لم ترد، وكم من حرارة في أكبادهم منها، وكم من شجى في حلوقهم من موردها، ثم لم يقتصر سبحانه على ذلك حتى ضم إليه قوله {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} فذكر الفعل مؤكدًا بالمصدر القائم مقام ذكره مرتين، وهو الخضوع والانقياد لما حكم به طوعًا ورضى وتسليمًا لا قهرًا أو مصابرة كما يسلم المقهور لمن قهره كرهًا، بل تسليم عبد مطيع لمولاه وسيده الذي هو أحب شيء إليه يعلم أن سعادته وفلاحه في تسليماته» انتهى من الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت