الصفحة 13 من 89

المبحث الأول:

تعريف الصحبة وتنوع حروفها في القرآن

قال الراغب الأصفهاني [1] : «الصَّاحِبُ: الملازم، إنسانًا كان أو حيوانا [2] أو مكانا [3] أو زمانا [4] . ولا فرق بين أن تكون مُصاحَبَتُهُ بالبدن - وهو الأصل والأكثر - أو بالعناية والهمة [5] ، وعلى هذا قال:

.... لَئن غِبتَ عَن عَيني لَما غِبتَ عَن قَلبي

ولا يقال في العرف إلّا لمن كثرت ملازمته. ا. هـ

فقد قَسَّمَ الصاحبَ إلى أربعة أقسام كما هو بيِّن.

(1) مفردات ألفاظ القرآن (476) .

(2) كقوله تعالى {وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحوتِ} ، وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} .

(3) كقوله تعالى: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} ، وقوله: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} ، وقوله: {وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ} ، وقوله: {وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} .

(4) كقوله تعالى: {كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ} .

(5) كقوله تعالى: {وَلاَ هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} قال الراغب في المفردات (476) : «أي: لا يكون لهم من جهتنا ما يصحبهم من سكينة وروح وتوفيق، ونحو ذلك مما يصحبه أولياءه» 1.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت