الصفحة 59 من 89

المبحث الخامس:

حال الصحبة الصالحة والسيئة في الآخرة

(أولًا: حال الصحبة الصالحة في الآخرة:

الصحبة الصالحة هي النافعة في الآخرة، قال الحسن البصري: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين، فإن الرجل منهم يشفع في قريبه وصديقه، فإذا رأى الكفار ذلك قالوا: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: 100 - 101] [1] .

وكان قتادة إذا قرأ: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} قال: «يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحًا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحًا شفع» [2] .

(ثانيًا: حال الصحبة السيئة في الآخرة:

لا يخلو صاحب السوء من أن يكون أثر في جليسه أو لا، فإن كان قد أثر في جليسه فإن هذه الصحبة لا تنفع في الآخرة تنقلب عداوة وتكون الدعوات واللعنات يوم القيامة عليها، ويتحسر كل واحد على هذه

(1) معاني القرآن للنحاس (6/ 212) .

(2) رواه ابن جرير في تفسيره (19/ 369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت