الصفحة 16 من 89

المبحث الثاني:

أنواع الصحبة في القرآن

تقدم في المبحث السابق عن الراغب الأصفهاني تقسيمه الصحبة إلى: صحبة إنسان، أو حيوان، أو مكان، أو زمان. وقصدي بهذا المبحث صحبة الإنسان، وكذا الجن أو الملائكة، أو الله - سبحانه وتعالى -. وصحبة الإنسان هي الأكثر ذِكْرًا في القرآن؛ فلذا كان لها النصيب الأوفر في البحث.

وجاءت الصحبة في القرآن بهذا المعنى على أنواع:

(أولًا: صحبة الله - عز وجل - لعبده:

وقد جاء هذا في قوله تعالى: {وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} [الأنبياء: 43] .

قال قتادة: لا يصحبون من الله بخير [1] . ومنه حديث: «أنت الصَّاحب في السَّفر» [2] .

ويدخل تحت هذا النوع نصوص المعية الكثيرة:

(1) رواه ابن جرير في تفسيره (18/ 447) .

(2) رواه مسلم (1342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت