3-صحبة التجربة [1] كقوله تعالى: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [التكوير: 22] ، وقوله: {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} [سبأ: 46] .
4-صحبة المحبة والموالاة، كقول الله تعالى عن نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - إذ كان مع أبي بكر - رضي الله عنه - في الغار: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ} [التوبة: 40] .قال شيخ الإسلام في رَدِّه على الرَّافضي: «وَقَد زعم بعض الرَّافضة أن قوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] ... لا يدلُّ على إيمان أبي بكرٍ، فإنَّ الصُّحبة قد تكون من المؤمن والكافر كما قال تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا. كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا. وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا. وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} [الكهف: 32 - 35] إلى قوله قَالَ لَهُ
(1) سماها بذلك الراغب في المفردات (476) .